أسرار الأرجوانيّ | كبسولة زمنية

الإِفْتِتَاح قَرِيبًا

مناسبة دائمة

أمين المعرض:

عدي شيلاح

مُتاح

لمعلومات إضافية:

04-6030800

شارك

أسرار الأرجوانيّ 

لون أغلى من الذهب
ما الذي يجعل لونًا أكثر قيمةً وأهميَّةً من جميع الألوان الأخرى؟ لماذا كان يرتبط اللون الأرجوانيّ تحديدًا، الذي تتراوح تدرجاته من البنفسجيّ-الأحمر العميق إلى الأزرق-البنفسجيّ السماويّ - بالأساطير، وبالحكّام ورجال الدين، ولماذا كان يُعتبر أحيانًا أغلى من الذهب في العصور القديمة؟ 

تعود أهميَّة الأرجوانيّ إلى ثلاثة أسباب رئيسيَّة: مقاومته الاستثنائيَّة والمعرفة المهنيَّة الكبيرة الضروريَّة لإعداده والحاجة إلى العدد الهائل من الحلزونات البحريَّة من فئة الموريكس لإنتاجه. 

سر في الحلزون
تدعوك هذه الكبسولة الزمنيَّة إلى الغوص في أعماق أحد أكثر المواد إثارة للاهتمام التي تم استخلاصُها من الطبيعة. سنتعرّف إلى المراحل المختلفة لإنتاج اللون الأرجوانيّ بدءًا من كونه سائلاً مخاطيًّا عديم اللون في جسم حلزونةٍ بحريَّةٍ صغيرةٍ وانتهاءً باستعماله في أفخم الأقمشة التي استخدمها الأباطرة والملوك والكهنة.

يعود إنتاج اللون الأرجوانيّ إلى الفينيقيّين تحديدًا، وهم السُكَّان الكنعانيّون الذين عاشوا في الساحل الممتد بين الشاطئ الشماليّ الإسرائيليّ وشواطئ لبنان وسوريا في أيامنا هذه. كانت المدن الفينيقيَّة على طول البحر الأبيض المتوسط - وخاصّة صور وصيدا - مراكزَ إنتاجٍ واسعة النطاق للون الأرجوانيّ، ومصدرًا أيضًا للثروة والازدهار الثقافيّ. وكانت الأقمشة المصبوغة باللونيْن الأرجوانيّ والأزرق الفاتح الأكثر طلبًا بين الحكام والملوك في جميع أنحاء الشرق الأدنى القديم وحوض البحر الأبيض المتوسط. فالعديد من الإمبراطوريات التي نشأت وسقطت على مر التاريخ - آشور وبابل وفارس واليونان وروما - كان الشغف بالأقمشة المصبوغة بالأرجوانيّ عاملاً مشتركًا بينها، بصفتها رمزًا للمكانة والهيبة. بالنسبة لشعب إسرائيل، خلال العهود التوراتيَّة وعصر الهيكليْن الأول والثاني، حظي اللون الأزرق الفاتح، المصنوع من ذات الحلزونات، بأهميةٍ كبيرةٍ لصبغ أدوات العبادة التي تُستعمل في أداء الفرض الدينيّ والطقوس اليهوديَّة ولصبغ التزيتزيت (الهُدب) وشال الصلاة (الطاليت).  

العلاقة الحيفاويَّة: تل السمك 
يُشير العديد من الاكتشافات الأثريَّة التي اكتُشِفت في تل السمك (تل شكمونا) إلى أن الموقع كان مركزًا صناعيًّا هامًّا لإنتاج الصبغة الأرجوانيَّة، والصبغة ذات اللون الأزرق الفاتح من الرخويات. لقد عُثِر على بقايا صبغة على أواني الخزف وأحجار الرَّحَى بشكل غير مسبوق في حوض البحر الأبيض المتوسط.  يشير هذا إلى أن الموقع كان طوال مئات السنوات، لا سيَّما في العصر الحديديّ مركزًا لصناعة الصبغة الأرجوانيَّة والصبغة ذات اللون الأزرق الفاتح، ولصِباغة الصوف والغزل أيضًا.   

هذا الموقع الصغير، الواقع بالقرب من هنا، على ساحل البحر، أصبح مركزًا لإنتاج اللون الأرجوانيّ، وذا أهميَّة عالميَّة، ومثالا فريدًا على الصناعات القديمة التي مصدرها من البحر.

انضموا إلينا في رحلة لاكتشاف أسرار اللون القديم.

عدي شيلاح
قيّمة المتحف البحري الوطني

لشراء التذاكر ومزيد من المعلومات يرجى ترك التفاصيل الخاصة بك